قصص نجاح | توم موناهان مؤسس مطاعم بيتزا هت


1
1k share, 1 point

من المؤكد أن شخصا بدأ من الصفر وتجده فجأة إعتلي الجبال هو أمر غير إعتيادي, وهو ليس بالهين فإنه يحتاج مهارات كثيرة ويتطلب عادة ظروفا ملائمة , وبيئة صالحة للعمل وأناس من حوله إيجابيون , ولكننا عندما نتكلم عن “توم موناهان” فيمكننا وضع عامل الظروف جانبا , فهو مثل أعلي لكل شخص أراد البدء من الصفر والوصول للقمة بمفرده وبدون أية عوامل مساعدة , فقد بدأ “توم موناهان“حياته منفردا وحقق ما يصبو إليه مرارا وتكرارا , فمهما كان الانهيار نحو الصفر ساحقا والظروف المحيطة بالتجربة محبطة فهو لا يمكن أن يتسرب اليأس إلي نفسه مطلقا , لأنه بداخله إيمان بذلك فلن يمنعه شيء من معاودة النجاح في الإتجاه الذي يريد.

معاناة “توم موناهان” وكيف إستطاع التغلب عليها :

توم موناهان مؤسس مطاعم بيتزا هت

فبعد أن توفي والده وهو في سن صغير , لم تتمكن أمه من الإنفاق عليه هو وأخوه , فاضطرت للتخلي عنهما وإعطاؤهما لملجأ للأيتام في ولاية ميتشجان الأمريكية , وكان يدير الملجأ راهبات بولنديات كاثوليكيات , ولكنهن كن متعصبات متشددات للدين , همهن الأول هو زرع الدين في نفوس الأطفال , مما جعل توم موناهان راهبا وانتظم في دراسته , لكنه بعد حين طرد من دراسة اللاهوت لفشله في الإلتزام بنظام الدراسة.

عمل بعدها سائقا لسيارة نقل وكان يوفر المال من أجل الإلتحاق بالجامعة , وكان مميزا في دراسته وحصل علي الدرجات العالية, لكنه اضطر مع الأيام لترك دراسته لعدم مقدرته علي توفير المال لدفع تكاليف الدراسة , فقرر بعدها الإنضمام لمنشأة البحرية الأميريكية عام 1956 وحصل علي مرتبة الشرف عام 1959 , وادخر جزءا من المال مؤملا أن ينجح في حياته وسابحا في تحقيق أمنياته.

لكن حصل معه ما لم يتوقعه , فالمال الذي إدخره ذهب سدي في مشروع فاشل , ولكنه لم ييأس فالتحق بوظيفة مشرف علي أولاد كانوا يبيعون الجرائد والمجلات , فكان يعمل معهم علي توصيل الجرائد إلي منازل العملاء في مدينة نيويورك , ثم إشتري محلا صغيرا لبيع الجرائد , وخلال فترة عمله إلتحق مرة أخري بالجامعة , ولكنه لم يلبث أيضا أن إنسحب منها لقصر ذات اليد.

وفي عام 1960 أجبر جيمس وكان أخ توم موناهان محل لبيع البيتزا قد عرض للبيع إسمه دومينيكز , وكان أخوه متحمسا لشراء المحل , ولكنه كان يريد أخوه معه ليشاركه فقرر الأخوان أن يقترضا 900 دولارا ودفعا مما يملكا 500 دولار أخري لشراء المطعم في مدينة يبتزيلنتي , وحصل توم موناهان وأخوه علي درس مكثف مدته ربع ساعة فقط من صاحب مطعم سابق لشرح طريقة طبخ البيتزا , كان الأخوان بلا أي خبرة وإشتريا المحل دون إستشارة محامي وأيضا مارسا بيع البيتزا دون خصم أي شيء من الضرائب كما كانت تقتضي القوانين وقتها.

تخلي جيمس عن أخوه توم موناهان :

وكانت الخطة أن يعمل توم موناهان نصف الليل ويعمل أخوه بقية اليوم , وقد رفض أخوه هذا الإقتراح ولكنه عمل معه 8 شهور وإنسحب بعدها تاركا لأخوه المشروع برمته, فما كان من توم إلا أن يقايض علي شراء سيارة فولكس فاجن من طراز الخنفسة بيتلز كان يستخدمها لتوصيل الطلبات إلي المنازل .

مرت السنة الأولي بجهد كبير ولم يتمكن توم موناهان من تحقيق أي ربح يذكر , وقد أخر في دفع الفواتير المستحقة عليه , وجاء يوم العطلة الإسبوعية فتخلف نصف فريق العمل عن الحضور وكان يومها أكثر يوم من حيث المبيعات , إذ أن الجامعة لم تكن توفر الوجبات لطلابها في ذلك اليوم , وقد كان مطعمه قريبا من الجامعة لم يدر توم ماذا يفعل مع هذا الغياب ,هل يغلق أبوابه !! أم يفتحها وليكن ما يكون؟

كان توم يقدم البيتزا في خمسة أحجام , لكن أحدهم أشار عليه بأن يقدم البيتزا ذات الحجم ست بوصات فقط , إذ كانت تكلفتها أقل وربحها أكبر كانت الخطة تعتمد على أنه في وقت ساءت الأمور فلن يستقبلوا المكالمات الهاتفية, ومضى اليوم بسلام وقد حقق فيه 50 % أرباحاً إضافية ولأول مرة.

وبدأت الأرباح تأخذ طريقها إليه فاشتري محلين في ذات البلد وأطلق علي مطعميه إسم “دومينوز بيتزا” وكانت الفكرة الأولية أن يضع توم قطعة دومينو تتضمن ثلاث نقاط لترمز إلى الفروع الثلاث, وكلما افتتح توم موناهان فرعا جديدا أضاف نقطة لكنه لم يتسنى أبداً تنفيذ هذه الفكرة بسبب الزيادة الكبيرة في عدد الفروع التي إفتتحها .

 

كان توم موناهان شديد الحرص والتنبه بكل صغيرة وكبيرة في ثنايا عمله، فقد وظف متذوقين مكفوفي البصر ليختبروا جودة عجائنه, وكان يأخذ رأي المارة في الشارع في كل شيء وهو مما جعله اكتسب حب وتعاون فريق عمله وتحسين جودة ما يقدمه مع خفض التكاليف في ذات الوقت.

وفي نهاية الستينات حضر توم دورة تدريبية عن فكرة الامتياز, وهنا بدأت الأفكار تنهال عليه إذ رأى رجالاً تبدو عليهم إمارات الثراء والترف المفرط يحضرون هذه الدورة وبدأ يدرك أن الإمتياز هو السبيل لتحقيق مراده لكن قبل ذلك تعين عليه أن يكون لديه نموذج العمل المتميز والذي سيكفل له النجاح.

فإلتقي توم موناهان سمساراً مالياً في مدينة ديترويت وعرض عليه الفكرة لكن الرجل رآها فكرة سيئة فنصحه بأن يكون أكثر حرفية وتوظيف الرجال ذوي الشهادات في إدارة الأعمال ويشتري ماكينة وحوسبة نظام الحسابات لديه, وأما الشيء الأهم: وجوب الاستمرار في النمو والإصرار, وفعل توم كل ما قاله الرجل فزاد عدد فروعه من 12 إلى 44 في عشرة شهور, لكن توم بدأ يلاحظ كثرة موظفيه وقلة ما ينتجونه وكان عندهم بطء في تسليم الطلبات وكان منهم الكثير يأخذ الطعام ولا يدفع ثمنه مما عرضه لخسارة 51 % من شركته للبنوك المقرضة.

وبعدها إستعاد توم موناهان زمام الأمور لكن توم كان ما يزال أمامه دين كبير فكان لديه أكثر من ألف دائن ورفع 150 منهم دعاوي قضائية مطالبين بالسداد,  واستغرق الأمر من توم موناهان قرابة السنتين من العمل الشاق والتحدث مع الدائنين بفسحه وقتا إضافيا, وبعدما كان لديه 29 عاملاً في محله الرئيسي نزل العدد إلى ثلاثة, اثنان منهم توم وزوجته.

تولى توم موناهان الدفاع عن نفسه في القضايا المرفوعة عليه , ولم يكن مستعدا لإعلان إفلاس شركته , بعدما تذوق حلاوة النجاح , فقد كان توم يعيش في بيت بلا أثاث ويقود سيارات تسليم البيتزا القديمة, وكان بعض الدائنين من الكرم بحيث أسقطوا بعضا من الديون, وخلال سنة كان توم قد سدد كل ديونه , وفي بضع سنين كانت كل مشكلاته قد حلت وعادت لتوم قوته, وقد بلغ عدد فروعه 300 محلاً وعاد الزبائن إلى فروعه والتي شهدت زيادات صاروخية في المبيعات وفي عام 1983 كان لدى توم أكثر من 1100 فرع.

وفي عام 1989 قرر توم قضاء بقية حياته في خدمة الكنيسة الكاثوليكية وبيع كل نصيبه في دومينوز بيتزا , وبدأت الشركة في تسليم البيتزا في زمن أقل وفي هذه الأثناء كانت شركة بيتزا هت قد دخلت ساحة المنافسة بقوة, ولكن في غياب توم بدأت الشركة في التدهور وبلغت ديون الشركة نصف مليار دولار.

لقد كان لزاماً على توم العودة مرة أخرى لإنقاذ الشركة في عام 1999 ظهر مشتر للشركة , فباعها له  توم موناهان خلال 14 أسبوع , والآن تفوق فروع شركته السابقة أكثر من 8000 فرعاً .

وتعتبر دومينوز بيتزا Domino’s Pizza ثاني أكبر سلسلة مطاعم البيتزا في الولايات المتحدة الأمريكية, وتحقق إيرادات سنوية تزيد عن 1.5 مليار دولار , ولها أكثر من 9 آلاف فرع على امتداد 60 دولة وتشغل أكثر من 150 ألف شخص .

فهل يحذو شبابنا حذو هذا الرجل العظيم الذي بدء حياته من القاع حتي وصل للقمة بفرده

وليس له أب ولا أم ولا أهل يعينونه وأيضا لم يتسرب اليأس إلي نفسه يوما

فلم يمنعه شيء من معاودة النجاح في الإتجاه الذي يريد.


Like it? Share with your friends!

1
1k share, 1 point

What's Your Reaction?

Geek Geek
0
Geek
Sad Sad
0
Sad
Angry Angry
0
Angry
hate hate
0
hate
Cry Cry
0
Cry
Damn Damn
0
Damn
Dislike Dislike
0
Dislike
Fail Fail
0
Fail
fun fun
0
fun
Geeky Geeky
0
Geeky
Like Like
1
Like
Lol Lol
0
Lol
Love Love
2
Love
OMG OMG
0
OMG
Scary Scary
0
Scary
Win Win
1
Win
WTF WTF
0
WTF
shaza eraqe

0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Choose A Format
Personality quiz
Series of questions that intends to reveal something about the personality
Trivia quiz
Series of questions with right and wrong answers that intends to check knowledge
Poll
Voting to make decisions or determine opinions
Story
Formatted Text with Embeds and Visuals
List
The Classic Internet Listicles
Countdown
The Classic Internet Countdowns
Open List
Submit your own item and vote up for the best submission
Ranked List
Upvote or downvote to decide the best list item
Meme
Upload your own images to make custom memes
Video
Youtube, Vimeo or Vine Embeds
Audio
Soundcloud or Mixcloud Embeds
Image
Photo or GIF
Gif
GIF format